ابراهيم رفعت باشا

241

مرآة الحرمين

وفي سنة 842 ه . عمر الأمير سيدوم سقف المسجد ، وفي سنة 852 ه . رمم بعض أماكنه بيرم خواجة ناظر الحرمين من قبل السلطان چقمق . وفي سنة 778 ه . عمر السلطان الغورى باب إبراهيم فجعل له عقدا بعد أن لم يكن ، وجعل في أعلاه قصرا وفي جانبيه سكنين وبيوتا تغل بالكراء وبنى ميضأة خارج باب إبراهيم . وفي سنة 979 ه . صدر أمر السلطان سليم خان ببناء المسجد الحرام على أكمل درجات الاتقان وأن يعتاض عن السقف بقبب دائرية وأرسل إلى سنان باشا صاحب مصر ليبعث من يقوم بهذا العمل من الكبار ، فعين الباشا أحمد بك فكان تعيينا صادف أهله فإنه طبع على حب الخير وعدم الاكتراث بالدنيا وشدّة العطف على الفقراء ، وقد وصل مكة سلخ ذي الحجة سنة 979 ه . ومعه الإجازات السلطانية بمباشرة البناء على أن يكون تحت إشراف القاضي حسين مدبر المملكة الحسنية وسفير الأقطار الحجازية ، واستصحب أحمد بك شيخ المهندسين بمصر المعلم محمدا المصري ، وقد بدأ بالهدم يتلوه التعمير من باب السلام وكان ذلك في الرابع عشر من ربيع الأوّل سنة 980 ه . ولم يزل يبنى على الشكل الذي نراه الآن حتى أتم الجانبين الشرقي واليماني ، وقد أتى نعى السلطان سليم خان وتولية ابنه السلطان مراد ، وورد منه أمر لأحمد بك بأن يستمر في عمارة المسجد ويستنجزه الاتمام ، فجدّ جدّه في العمارة حتى أتم المسجد في أواخر سنة 984 ه . فكان نزهة الناظر وجلاء الخاطر وبلغ ما أنفق في هذه العمارة 110000 دينار ( 55000 جنيه تقريبا ) ومائة ألف من الذهب الإبريز ، وذلك عدا ما وصل من مصر من مواد البناء مثل الخشب والحديد وأهلة القباب المطلية بالذهب ، وهذا الشكل هو الذي تراه بالمسجد إلى يومنا هذا وقد وصفناه لك قبلا . وفي هذه العمارة خفض العمال أرض الشارع الموصل إلى المسفلة بحيث صار يصرف ما عساه يدخل إلى المسجد من مياه السيول التي كثيرا ما كانت سببا في نقض